السيد محمد سعيد الحكيم
200
التنقيح
المقام 1 ؟ [ تقرير التوهم بوجه آخر ] فإن قيل : نختار - أولا - احتمال الضرر المتعلق بأمور الآخرة ، والعقل لا يدفع ترتبه من دون بيان ، لاحتمال المصلحة في عدم البيان ووكول الأمر إلى ما يقتضيه العقل ، كما صرح في العدة 2 في جواب ما ذكره القائلون بأصالة الإباحة : من أنه لو كان هناك في الفعل مضرة آجلة لبينها . وثانيا : نختار المضرة الدنيوية ، وتحريمه ثابت شرعا ، لقوله تعالى : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، كما استدل به الشيخ أيضا في العدة على دفع أصالة الإباحة ، وهذا الدليل ومثله رافع للحلية الثابتة بقولهم عليهم السّلام : « كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام » . قلت : لو سلمنا احتمال المصلحة في عدم بيان الضرر الأخروي ، إلا أن قولهم عليهم السّلام : « كل شيء لك حلال » بيان لعدم الضرر الأخروي 3 .